السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لو علمت الدار بمن زارها فرحت
واستبشرت ثم باست موضع القدمين
وأنشدت بلسان الحال قائلةً
اهلا وسهلاً بأهل الجود والكرم

أهلا ً وسهلا


منتدى لكل العرب مواضيع مهمة.....في جميع المجالات..... تفضل بالتسجيل معنا وانضم إلى عائلة المنتدى
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 بحث حول الازمة المالية الحالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
khalil
عضو جديــــد
عضو جديــــد



مُساهمةموضوع: بحث حول الازمة المالية الحالية   الخميس 1 أبريل 2010 - 19:19

جامعة الجزائر
كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير
مقياس: ندوة في المحاسبة

بحث حول:

الازمة المالية الحالية


من إعداد الطلبة: الفوج 07



مقدمة
I.الأزمة المالية العالمية: مفهومها، وأسبابها
1 . ماهية الأزمة المالية
2 . أنواع الأزمات المالية
II. الأزمة المالية العالمية الراهنة "أزمة الرهون العقارية الأمريكية" مفهومها، وأسبابها


3 . تحركات البنوك المركزية


IIIآثار الأزمة المالية العالمية على الاقتصاد الجزائري
التدابير الوقائية لتجنب آثار الأزمة المالية العالمية على الاقتصاد الجزائري
IV. خطة الإنقاذ المالي الأمريكية وجهة نظر محاسبة
.VI الخاتمة.



مقدمة :
شكل تكرار الأزمات المالية في الدول النامية خلال التسعينات ظاهرة مثيرة للقلق والاهتمام، وترجع أسباب ذلك إلى أن أثارها السلبية كانت حادة وخطيرة، هددت الاستقرار الاقتصادي والسياسي للدول المعنية، إضافة إلى انتشار هذه الآثار وعدوى الأزمات المالية لتشمل دولا أخرى نامية ومتقدمة كنتيجة للانفتاح الاقتصادي والمالي الذي تشهده هذه الدول ولاندماجها في المنظمة العالمية للتجارة، وتشير تقارير صندوق النقد الدولي إلى أنه خلال 1999 تعرض أكثر من ثلثي الدول الأعضاء في الصندوق لأزمات مالية واضطرابات مصرفية - الفترة 1980حادة، كما أن وتيرة تلك الأزمات تكررت وتلاحقت عالميا، فشملت دول شرق آسيا وروسيا والبرازيل والأرجنتين والمكسيك وبقية دول أمريكا اللاتينية، وزادت حدة الأضرار الناجمة عنها حيث قدرت خسائر اليابان مثلا في الأزمة الآسيوية الأخيرة بحوالي 10 % من ناتجها المحلي الإجمالي، في حين قدرت خسائر الولايات المتحدة الأمريكية بحوالي 03 %، وأكدت تقارير مختلفة لصندوق النقد الدولي أن أكثر من 50 % من تلك الأزمات حدثت في الدول النامية وفي الدول ذات الأسواق الناشئة على الخصوص، مما يؤكد الحاجة إلى تحسين مستوى الرقابة المصرفية في تلك الدول.
ويواجه الاقتصاد العالمي في الوقت الراهن أزمة مالية حقيقية عصفت باقتصاديات الدول المتقدمة والنامية على حد سواء، حيث بدأت بوادرها في سنة 2007 وبرزت أكثر سنة 2008 ، ومن المتوقع أن تمتد لثلاث سنوات أو أكثر، وقد كشفت عن هشاشة النظام الأمريكي القائم على الرأسمالية اللبرالية تمثلت مظاهرها في أزمة سيولة نقدية أدت إلى انهيار العديد من المصارف وإعلان إفلاسها، وإنتهاءا بتدني أسعار الأسهم وانخفاض مؤشرات البورصة وانهيار العديد منها، وتأثيرها امتد ليشمل اقتصاديات الدول العربية والاقتصاد الجزائر كجزء من المنظومة العالمية وأثرها متفاوت على حسب حالة التشابك والاندماج في الإقتصاد العالمي.
وعليه سنحاول من خلال بحثنا هذا أن نستعرض مفهوم الأزمة المالية العالمية، وأسبابها، وآثارها على الاقتصاديات العربية مع الإشارة إلى الاقتصاد الجزائري،وعلاقة المعايير المحاسبية بالأزمة، ونقدم الجانب الإسلامي كأسلوب بديل لتجاوز الأزمة الراهنة.


I. الأزمة المالية العالمية: مفهومها، وأسبابها
تعد الأزمات المالية من أكثر المواضيع الاقتصادية تداولا نظرا لطبيعتها، وارتباطها بدورات الأعمال، لذا سنتطرق لمفهوم الأزمات و أنواعها و ونقدم عرض لبعض الأزمات المالية مع التركيز على الأزمة المالية العالمية- باعتبارها محور الداخلة- ونستعرض أسبابها ومظاهرها ضمن النقاط التالية.
1. ماهية الأزمة المالية :
يعرف السيد عليوة الأزمة بصفة عامة من الناحية الاجتماعية على أنها" توقف الأحداث المنظمة والمتوقعة واضطراب العادات والعرف مما يستلزم التغيير السريع لإعادة التوازن لتكوين عادات جديدة أكثر ملائمة"
ويعرفها محسن أحمد الخضيري على أنها " لحظة حرجة و حاسمة تتعلق بمصير الكيان الإداري الذي أصيب بها مشكلة بذلك صعوبة حادة أمام متخذ القرار تجعله في حيرة بالغة، وبذلك فهي تتعلق ببعدين هما:
• التهديد الخطير للمصالح والأهداف الحالية والمستقبلية.
• الوقت المحدد المتاح لاتخاذ القرار المناسب لحل الأزمة.
أما من الناحية الاقتصادية فيقصد بالأزمة بأنها" ظاهرة تعرف بنتائجها، ومن مظاهرها انهيار البورصة، وحدوث مضاربات نقدية كبيرة ومتقاربة، وبطالة دائمة"
وتعرف الأزمة المالية بشكل خاص بأنها "انهيار النظام المالي برمته مصحوبا بفشل عدد كبير من المؤسسات المالية وغير المالية مع انكماش حاد في النشاط الاقتصادي الكلي"
فالأزمة المالية هي" انهيار مفاجئ في سوق الأسهم، أو في عملة دولة ما، أو في سوق العقارات، أو مجموعة من المؤسسات المالية، لتمتد بعد ذلك إلى باقي الاقتصاد، ويحدث مثل هذا الانهيار المفاجئ في أسعار الأصول نتيجة انفجار" فقاعة سعرية" مثلا، والفقاعة المالية أو السعرية، أو فقاعة المضاربة كما تسمى أحيانًا هي بيع وشراء كميات ضخمة من نوع أو أكثر من الأصول المالية أو المادية كالأسهم أو المنازل بأسعار تفوق أسعارها الطبيعية أو الحقيقية."
من مجمل المفاهيم المقدمة نستخلص التعريف التالي للأزمة المالية:
هي تلك التذبذبات العميقة التي تؤثر كليا أو جزئيا على مجمل المتغيرات المالية، وعلى حجم إصدار وأسعار الأسهم والسندات، وإجمالي القروض والودائع المصرفية، و معدل الصرف، وتعبر على انهيار شامل في النظام المالي والنقدي.
وتبرز الخصائص الأساسية للأزمة المالية في النقاط التالية :
- حدوثها بشكل عنيف ومفاجئ، واستقطابها لاهتمام الجميع.
- التعقيد، والتشابك، والتداخل في عواملها وأسبابها.
- نقص المعلومات الكافية عنها.
- تصاعدها المتواصل يؤدي إلى درجات عالية من الشك في البدائل المطروحة لمجابهة الأحداث
المتسارعة.
- سيادة حالة من الخوف من آثار الأزمة وتداعياتها.
- أن مواجهة الأزمة يستوجب درجة عالية من التحكم في الطاقات والإمكانيات، وحسن توظيفها في إطار
تنظيمي يتسم بدرجة عالية من الاتصالات الفعالة التي تؤمن التنسيق والفهم الموحد بين الأطراف ذات العلاقة.
2. أنواع الأزمات المالية :
على اختلاف وتعدد أنواع الأزمات المالية والاقتصادية، يمكن تصنيفها إلى عدة أنواع كمايلي:
1.2 . أزمة مصرفية: تظهر الأزمات المصرفية عندما يواجه بنك ما زيادة كبيرة ومفاجئة في طلب سحب الودائع وبالتالي تحدث "أزمة سيولة" لدى البنك، وإذا إمتدت إلى بنوك أخرى تحدث في تلك الحالة وعندما تتوفر الودائع لدى البنوك وترفض ،"Systematic Banking Crisis" " "أزمة مصرفية منح القروض خوفًا من عدم قدرتها على الوفاء بطلبات السحب تحدث أزمة إقراض أو ما يسمى verend & " ومن حالات التعثر المالي بنك بريطانيا ،" Credit Crunch" ب"أزمة ائتمان
. عام 1931 "Bank of United States" وبنك الولايات المتحدة الأمريكية ،"Gurney
2.2 . أزمة عملة "أزمة ميزان المدفوعات": تحدث الأزمة عندما تتعرض عملة بلد ما لهجوم مضاربي شديد يؤدي إلى انخفاض قيمتها إنخفاضا كبيرا، وهو ما يفرض على السلطات النقدية خفض قيمتها وبالتالي تحدث أزمة إنهيار سعر صرف العملة.
3.2 . أزمة أسواق المال "حالة الفقاعات": تحدث الأزمات في الأسواق المالية نتيجة ما يعرف اقتصاديًا والتي تحدث عندما يرتفع سعر الأصل بشكل يتجاوز قيمتها العادلة نتيجة "bubble" " بظاهرة "الفقاعة شدة المضاربة، ويكون الهدف من شراء الأصل هو الربح الناتج عن ارتفاع سعره وليس بسبب قدرة هذا الأصل على توليد الدخل، و لكن بمجرد عودة أسعار الأصول إلى قيمتها الحقيقية يحدث الانهيار وتصل إلى أدنى مستوياتها، ويرافق ذلك حالات من الذعر والخوف فيمتد أثرها نحو أسعار الأصول الأخرى سواء في نفس القطاع أو قطاعات أخرى.

3. عرض بعض الأزمات المالية :
شهدت الأسواق المالية العالمية خلال القرن العشرين انهيارات كبيرة تسببت في حدوث أزمات مالية تميزت بسرعة انتشارها وتباين أسباب حدوثها، وكان آخرها الأزمة العالمية الأمريكية والتي سنحاول التركيز عليها وفيما يلي نستعرض مختلف الأزمات ضمن النقاط التالية:
1.3 . أزمة 1929 : شهدت العلاقات النقدية والمالية الدولية استقرارا نسبيا بعد تجاوز الأزمة التي اجتاحت معظم دول العالم خلال فترة الحرب العالمية الأولى، ومع استمرار ارتفاع أسعار الأوراق المالية ببورصة نيويورك منذ عام 1924 على مدى خمس سنوات متتالية أين وصلت إلى أعلى مستوياتها في 28 أكتوبر 1929حيث سجل مؤشر داوجونز ارتفاعا كبيرا إذ انتقل من 110 نقطة إلى 300 نقطة بنسبة 273 % مما أدى إلى حدوث أزمة حقيقية بخسارة المستثمرين لعملياتهم في الأسواق المالية بحوالي 200 مليار دولار، وإفلاس حوالي 3500 بنك في يوم واحد، وتميزت هذه الأزمة بالخصائص التالية:
• زعزعة الاستقرار النسبي في النظام الرأسمالي بكامله.
• كانت لها صفة الدورية انطلاقا من ارتباطها الوثيق بالأزمات الاقتصادية الدورية في النظام الرأسمالي.
• استمرارها لفترة طويلة نسبيا.
• عمق وحدة هذه الأزمة، ففي الولايات المتحدة انخفضت الودائع لدى البنوك ب 33 % كما انخفضت
عمليات الخصم والاقتراض بمقدار مرتين، ووصل عدد البنوك المفلسة من عام 1929 إلى 1933
أكثر من 10.000 بنك، أي حوالي 40 % من إجمالي عدد البنوك الأمريكية.
• الانخفاض الكبير في مستويات أسعار الفائدة، حيث كان سعر الخصم في بنك انجلترا خلال الفترة
1933-1930 بحدود 3.1 % مقابل 5.5 % في عام 1929 ويرجع سبب ارتفاع أسعار الفائدة مع بداية الأزمة إلى تزايد الطلب على النقود لسداد القروض السابقة، فالمستويات المتدنية لأسعار الفائدة تسببت في إطالة أمد الأزمة، كما أن المقرضين كانوا يغالون في طلب الضمانات على القروض مما كان يؤدي إلى انخفاض الطلب عليها.
• اختلاف مدة وحدة الأزمة من بلد لآخر بشكل كبير.
• التقلبات الحادة في أسعار صرف العملات، مما نتج عنه انهيار النظام الذهبي في معظم الدول، ففي
انجلترا تم إيقاف قابلية إبدال النقود الورقية بالذهب بتاريخ 21 سبتمبر 1931 ، مما نتج عنه تدهور قيمة%84- الجنيه الإسترليني، كما تسببت الأزمة في تخفيض قيم العملات الرئيسية الدولية %50
• توقف 25 دولة عن سداد قروضها الخارجية منها ألمانيا و النمسا.
وتعود أسباب أزمة 1929 إلى جملة من الانحرافات الحاصلة في الأسواق الدولية وتتلخص أساسا فيمايلي:
- ضآلة نسبة هامش الأمان في البيع النقدي الجزئي بنسبة 10 %، وباعتبار المتعاملين لم تتوفر لديهم
السيولة المطلوبة للرفع من مساهماتهم مما أدى إلى تصفية معاملاتهم المرتبطة بالشراء النقدي.
- البيع على المكشوف من طرف المضاربون للأسهم التي ليست في ملكيتهم بأسعار مرتفعة على أمل
شرائها عند انخفاض أسعارها مقابل هامش ربح.
- الممارسات غير الأخلاقية واستغلال ثقة العملاء، والتلاعب في أسعار الأوراق المالية.
2.3 . أزمات الثمانينات: خلال الثمانينات حدثت أزمتين متتاليتين هما أزمة 1989،1987 ويعود السبب الأساسي لنشوئهما في تغيرات الأسعار في أسواق رأس المال الناتجة عن اختلال التوازن بين العرض والطلب، وفيمايلي نتناول أهم أسباب وتداعيات الأزمتين ضمن النقاط التالية:
1.2.3 . أزمة 1987 "أزمة الاثنين الأسود": عرفت بورصة وول ستريت بنيويورك في 19 أكتوبر 1987 انخفاضا متتاليا في أسعار تداولاتها المالية صاحبه اندفاع المستثمرون إلى بيع أسهمهم مما أدى إلى انخفاض مؤشر داوجونز بمقدار 508 نقطة في يوم واحد، مما أثر على باقي البورصات العالمية وكانت الخسائر كبيرة، ففي بورصة نيويورك سجل انخفاض قدره 800 بليون دولار بنسبة 26 %، ولندن 22 %، وطوكيو %17 ، وفي بورصة فرانكفورت 15 %، في أمستردام% 12
و تعود أسباب الأزمة إلى انهيار أسعار 30 نوعا من أسهم أشهر الشركات الصناعية في الولايات المتحدة الأمريكية حيث فقد مؤشر داوجونز نسبة 21.6 % من مستواه السابق، وانخفضت أسعار أسهم بورصة نيويورك نتيجة الخلل في التوازن بين العرض والطلب الناشئ من جراء كثرة أوامر البيع بشكل واسع.
وتتلخص أهم الأسباب المؤدية إلى حدوث أزمة الاثنين الأسود في النقاط التالية:
. • نشاط السوق المالية الدولية بشكل مذل حيث بلغ ذروته سنة 1987
• قوة ارتباط الأسواق المالية فيما بينها.
• ضخامة الصفقات والعمليات المتداولة في الأسواق المالية العالمية.
• تنوع الأصول المتعامل بها.
• استخدام أحدث الأساليب في الاتصال، وأكثر التقنيات تطورا في إدارة الأنشطة والعمليات ساعد على
سرعة انتقال الأزمات من سوق لآخر.
• قوة العلاقات النقدية والمالية كان من أهم قنوات انتقال الأزمة، ومثال ذلك تداول العملات الرئيسية
. كالدولار تسببت تدهور قيمته في تفاقم الأزمة المالية الدولية في أكتوبر 1987
• التفسيرات المتناقضة التي تتعلق بكفاءة السوق المالية.
2.2.3 . أزمة 1989 : بدأت آثار الأزمة في شهر سبتمبر 1989 عقب إعلان الحكومة الأمريكية عن رفع 5 %على التوالي، مع امتناع البنك المركزي الأمريكي "البنك الاحتياطي ، أسعار الجملة والتجزئة بنسبة% 9 الفدرالي" عن تخفيض أسعار الفائدة، وفي 13 أكتوبر 1989 انخفض مؤشر داوجونز بنسبة 190 نقطة، أي بمقداره 7%، وفي طوكيو فقد مؤشر نيكاي 647 نقطة، كما أضاع مؤشر فايننشال تايمز 142 نقطة.
وتختلف أزمة 1989 بالمقارنة بأزمة أكتوبر 1987 لأسباب عديدة أهمها:
• تحسن الظروف الاقتصادية وعدم توافر ما يدل على اقتراب حدوث أزمة اقتصادية.
• نظرا لارتفاع عوائد الأسهم (بسبب ارتفاع مستوى نشاط معظم الشركات وتحسن أرباحها)، ولم تكن
هناك دوافع لبيع الأسهم، لهذا كانت زيادة عرض الأسهم للبيع ضعيفة نسبيا و بعيدة عن أحداث تدهور
في الأسعار.
• اقتصار بيع الأوراق المالية (الأسهم خاصة) على المستثمرين الصغار دون تدخل الشركات الكبيرة،
مما يعني ضعف حجم و نطاق العمليات و بالتالي عدم تسببها في التأثير بشكل كبير على الأسعار.
• عدم وجود توقعات حول إمكانية ارتفاع أسعار الفائدة بشكل ملحوظ.
• إن إسراع المستثمرين عام 1987 لبيع أسهمهم تسبب فعلا في انخفاض الأسعار، أما عام 1989 فضل المستثمرين عدم الاستعجال بالبيع، مما ساعد على تهدئة الأسواق والحد من انخفاض الأسعار.
• اتسم موقف الحكومة الأمريكية باللامبالاة في أزمة أكتوبر 1987 اتسم مما أثر سلبا وزاد في تفاقم
الأزمة، على خلاف عام 1989 حيث سارعت الحكومات إلى التدخل لإيقاف الأزمة، عن طريق
مواجهة عمليات البيع المتزايدة بحجم كبير جدا من السيولة، وهو ما ساعد على احتواء الأزمة.
3.3 . أزمة الأسواق المالية الناشئة: شهدت فترة التسعينات العديد من الأزمات منها الأزمة المالية التي عصفت بالأسواق المالية الناشئة كالمكسيك، والأرجنتين، وفنزويلا...، ويقصد بالأسواق الناشئة على أنها أسواق مالية لبلدان تعودت على تلقي تدفقات رؤس أموال خارجية ضخمة لفترة طويلة فأصبحت أكثر اندماجا في السوق الدولية واستجابة وأشد حساسية لآليات السوق، ومع توقف هذه التدفقات النقدية حدثت الأزمة المالية وأصبح الاقتصاد يواجه التزامات وديون مالية، وفيمايلي نأخذ نموذج من هذه الأزمة ونقدم شرح لأزمة المكسيك ضمن النقطة التالية:
1.3.3 . أزمة المكسيك: حدثت أزمة المكسيك سنة 1994 بعد عجز ميزان العمليات الجارية في ميزان المدفوعات أدى إلى عجز المكسيك عن سداد ديونها الخارجية مما نتج عنه انخفاض أسعار صرف العملة 2005 مقارنة بسنة 1994 ، وتعود الأسباب الرئيسية لتفاقم أزمة سعر /01/ الوطنية "البيزو" بنسبة 40 % في 31الصرف المكسيكي إلى النقاط التالية:
• تقييم العملة الوطنية بقيمة أعلى من قيمتها الحقيقية، وإخفاء العجز في حساب العمليات الجارية.
• إلغاء قيود تحويل العملة الوطنية وتطبيق نظام التعويم الكامل، و فتح أسواق المال على مصراعيه
للاستثمار الأجنبي.
• التوسع في إستراد السلع التي يعتقد أن أسعارها سترتفع فيما بعد، وهذا الارتفاع ناتج عن المغالاة في
تقييم عملة البيزو.
• ارتفاع أسعار الفائدة، وإدارة الدين الحكومي قصير الأجل، والتوسع في منح الائتمان من قبل البنوك
هي من أهم الأسباب المؤدية لحدوث أزمة المكسيك، والتي دفعت بالحكومة المكسيكية إلى انتهاج
سياسة نقدية انكماشية للمحافظة على استقرار العملة.
4.3 . أزمة جنوب شرق آسيا: شكل النموذج التنموي الأسيوي مثالا نال إعجاب الكثير من الاقتصاديين، وهو ما شجعهم على الاستثمار فيها، وقد عرفت دول جنوب شرق آسيا أزمات مالية قبل عام 1997 كأزمة اندونيسيا عام 1978 ، وكوريا عام 1980 ...، إلا أن أزمة 1997 كانت من أخطرها، وتعود أسبابها إلى تجاهل حكومات دول اندونيسيا، تايلاند، كوريا، ماليزيا للمشاكل المالية التي تتفاقم نتيجة ثقتهم في الأداء الاقتصادي المتميز مما سبب لها أزمة سعر صرف حقيقية سنة 1997 حيث انخفضت أسعار الصرف بفعل عمليات المضاربة على سعر العملة و تدنت الأرباح في أسواق الأسهم مما اضطر السلطات النقدية إلى رفع الفائدة لهدف وقف التحويل من العملة الوطنية إلى العملات الأجنبية خاصة الدولار الأمريكي، فارتفعت أسعار الفائدة في أسواق بعض هذه الدول إلى 200 % من السعر السابق، مما دفع بالمستثمرين للتخلص من 50 %الأوراق ، المالية التي لديهم والاستفادة من سعر الفائدة، وبلغت نسبة انخفاض أسعار الأسهم ما بين% 25 أسعار السائدة في السوق، وقد بدأت الأزمة في تايلاند لاعتبارها أضعف الحلقات في المنظومة الآسيوية عندما قام ستة من كبار تجار العملة في بانكوك بالمضاربة على خفض العملة الوطنية "البات" وذلك بعرض كمية كبيرة منها للبيع، مما أضعف من قدرة الحكومة في الحفاظ على عملتها بسبب تآكل الاحتياطي خاصة
بعد قرار الأجانب بالانسحاب من السوق، ثم انتقلت العدوى إلى ماليزيا بإنهيار عملتها بنسبة 17.8 % في 1997/09/15 مقارنة بسنة 1996 ، أما التايوان رغم محافظتها على مستوى عملتها، إلا أنه انخفض مؤشر سوق المال فيها بنحو 20 %، وكذلك الأمر لهونج كونج التي امتدت الأزمة إليها مما دفع بالحكومة إلى رفع سعر الفائدة إلى 200 % فحدث تحول ضخم ورهيب للأموال من سوق الأوراق المالية إلى الأسواق النقدية، مما أدى إلى انهيار أسعار الأسهم والسندات، وأثر بدوره سلبا على أسواق الدول المتقدمة كبورصة نيويورك، لندن، باريس، فرانكفورت، وطوكيو.

وعما تتلخص أهم الأسباب الرئيسية لأزمة دول جنوب شرق أسيا ضمن النقاط التالية:
• كثرة تدفق رؤوس الأموال نحو هذه البلدان بسبب النمو الاقتصادي المرتفع، والاستقرار السياسي،
وإلغاء أوجه الرقابة على حركة رؤوس الأموال.
• منح قروض للقطاع الخاص دون ضمانات كافية.
• ضعف الجهاز المصرفي والمالي وعدم القدرة على تطويره، بالإضافة إلى انسحاب الحكومة من
القطاع المصرفي نتج عنه عدم كفاءة التخصيص المحلي للموارد الأجنبية.
• حرية البنوك في الاقتراض من الأسواق العالمية بأسعار فائدة منخفضة مما أدى إلى زيادة الإنفاق.
• تحويل الاستثمار في الأوراق المالية إلى إيداعات بالبنوك بسبب الرفع في أسعار الفائدة للحد من
التحويلات من العملة الوطنية إلى العملات الأجنبية.
• توسيع التعامل بالمشتقات المالية فتح المجال واسعا للمضاربات المحفوفة بالمخاطر.
• الاعتماد في تمويل العجز في الموازنة العامة على تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية.

II. الأزمة المالية العالمية الراهنة "أزمة الرهون العقارية الأمريكية" مفهومها، وأسبابها
1. أزمة الرهن العقاري :
يواجه الاقتصاد العالمي في الفترة الراهنة أزمة مالية حقيقية عصفت بالأسواق المالية الدولية والوطنية، وأثرت على البنوك والمؤسسات المالية بصفة خاصة وبشكل لم يسبق له مثيل منذ أزمة 1929 ، وتعود بداية الأزمة إلى أغسطس/آب سنة 2007 عبر ما يسمى ب"أزمة الرهن العقاري" أو "القروض السيئة ذي الفائدة القابلة للتغيير" حين توسعت المؤسسات المالية الأميركية في منح قروض سكنية لعدد كبير من الأفراد لتمويل شراء سكنات وإرتفع معدل التمليك السكني في الولايات المتحدة من 64 % سنة 1996 إلى 69,2 % سنة 2004وتم تشجيع هذه العملية من قبل الحكومة الأمريكية بمقتضى القانون الصادر سنة 1977 والذي ينص على إمكانية أن تحصل أي مؤسسة مالية على ضمانات لودائعها المالية من الهيئة الفدرالية للتأمين على الودائع إذا التزمت بالإقراض إلى أسر أمريكية من ذوي الدخل المتواضع، ومع توسع البنوك والمؤسسات المالية في نسب التمويل العقاري دون ضمانات كافية ذلك أثر سلبا على قدرتها المالية رغم محاولاتها الاقتراض من بنوك أخرى عبر السوق النقدية ورفضها إقراضها، وتدخل البنوك المركزية في تقديم مليارات الدولارات كقروض للبنوك إلا أنه اتسعت رقعة البنوك التي تعاني من عجز في السيولة النقدية، الأمر الذي أدى في
مرحلة تالية إلى ظهور حالات u1575 الإفلاس التي يشهدها الاقتصاد الأمريكي والعالمي حيث بلغ عد المؤسسات الأمريكية التي أفلست أو قريبة من الإفلاس بحوالي 120 مؤسسة مالية منها إفلاس مؤسستي "ليمان برذرز"، "AIG American International Group" "ميرل لينش"، ووصلت أكبر مؤسسة تأمين أمريكية حافة الإفلاس لولا تدخل الخزانة الأمريكية والاحتياطي الأمريكي الفيدرالي لإنقاذها، ويكفي أن نشير إلى أن الأزمة المالية الحالية كلفت الاقتصاد الأمريكي فقط حتى تاريخه حوالي 1000 مليار دولار مما استدعى تدخلا ً مباشرًا من الإدارة الاقتصادية لإيجاد حل لهذه الأزمة، وخصصت مبالغ ضخمة لتجاوزها قدرت بحوالي 800 مليار دولار ويقدر مجموع ما ضخه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي حتى الآن حوالي 180 مليار دولار، كما قامت الخزانة الأمريكية بطرح سندات خزينة وشراء القروض المتعثرة لإنقاذ المصارف والمؤسسات المالية الأمريكية ، وساهم تحرير أسواق التمويل العقاري بإلغاء الحد الأقصى للإقراض، ولأسعار الفائدة على الودائع، وإلغاء القيود على الائتمان في فتح المجال لزيادة التنافس بين البنوك والمؤسسات وسرعة نمو الائتمان العقاري، وتتميز أسواق الرهن العقاري بمجموعة من الخصائص تتمثل في النقاط التالية:
- نسبة القرض إلى القيمة أي نسبة القرض العقاري إلى قيمة السكن ومدة القرض: فارتفاع نسبة
القرض إلى القيمة يفسح المجال أمام المقترضين لاقتراض المزيد، بينما تسمح فترات السداد الأطول
بالمحافظة على نسبة خدمة الدين المقصود بخدمة الدين سداد القسط مضافا إليه الفائدة المستحقة إلى
الدخل في حدود يمكن استيعابها.
- إمكانية تكرار الاقتراض بضمان قيمة السكن والسداد المبكر للقرض بدون رسوم: فإمكانية الاقتراض بضمان القيمة المتراكمة للسكن تسمح للجمهور بالإستفادة مباشرة من ثرواتهم السكنية والحصول على المزيد من القروض عند إرتفاع أسعار السكنات،وتتسبب رسوم السداد المبكر في تقييد قدرتهم على إعادة تمويل قروضهم العقارية في حالة انخفاض أسعار الفائدة.
- إنشاء أسواق ثانوية للقروض العقارية: فكلما ازداد تطور أسواق القروض العقارية الثانوية سيجد
المقرضون سهولة أكبر في الحصول على التمويل عبر أسواق رأس المال، وتقديم القروض للجمهور
إذا ما تساوت الشروط الأخرى.

2 . تطورات الأزمة واضطراب الأسواق المالية :
امتد تأثير الأزمة إلى الأسواق والمؤسسات الأساسية في النظام المالي بعد ارتفاع حالات التعثر عن السداد في سوق الرهون العقارية العالية المخاطر في سياق عملية تصحيح رئيسية تشهدها سوق المساكن في أميركا، حيث قامت المصارف وشركات العقار ببيع الديون إلى شركات التوريق التي أصدرت بموجبها سندات قابلة للتداول في أسواق البورصة العالمية من خلال ما يعرف بعمليات "التسنييد"، أو"التوريق" وتوالت عمليات التوريق والتي أدت إلى بدورها إلى توسع الفجوة بين الاقتصاد الحقيقي والاقتصاد المالي، ومن جهة أخرى ولتعزيز مركز السندات قامت البنوك المؤسسات المالية بالتأمين على السندات لدى شركات التأمين على أن يقوم حامل السند بدفع رسوم التأمين عليها ضمانا لسداد قيمة السندات من طرف شركة التأمين وهذا في حالة ما إذا أفلس البنك أو عجز صاحب العقار عن السداد، كما قاموا برهن تلك السندات للاستفادة من أسعار الفائدة مما شجعهم على اقتناء المزيد من تلك السندات، وخلال ذات الفترة تم إصدار أدوات مالية جديدة تسمى "المشتقات المالية" حيث تم المضاربة عليها في الأسواق المالية وبصورة منفصلة عن السندات، وكنتيجة لتلك الفروقات السعرية التي أرهقت أصحاب العقارات وتوقفوا عن التسديد قامت البنوك ببيع العقارات محل النزاع والتي رفض مالكوها الخروج منها وكنتيجة لهذا النزاع بين البنوك وأصحاب العقارات أدى ذلك إلى انخفاض قيمة تلك العقارات بدءا من عام 2007 وأصبحت قيمتها أقل من قيمة السندات المتداولة والصادرة بشأنها فلم يعد في مقدور الأفراد سداد ديونهم حتى بعد بيع السندات التي بدأت قيمتها في الانخفاض فأصبحوا مكبلين بالالتزامات المالية، وكنتيجة لتضرر المصارف الدائنة من عدم السداد هبطت قيمة أسهمها في البورصة وأعلنت عدة شركات عقارية وشركات تأمين إفلاسها فسيطر على أذهان
المستثمرين حالة من عدم الثقة مما دفع في اتجاه قيام المودعين بسحب ودائعهم مما إنعكس سلبًا على سيولة البنوك على الرغم من تدخلات البنوك المركزية والتي جاوزت 500 مليار دولار فأعلنت إفلاسها وتوالت الخسائر وانخفضت أسهم البنوك وشركات الإستثمار العقاري والنتيجة أصيبت الأسواق المالية بالشلل التام.

3 تحركات البنوك المركزية :
AIG وفى ظل تلك الظروف زادت الأمور توترا خاصة مع إعلان شركة التأمين وهي أكبر شركة في العالم عدم قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه 64 مليون عميل تقريبا مما دفع بالحكومة الأمريكية إلى منحها مساعدة بقيمة 85 مليار دولار مقابل امتلاك 79.9 % من رأسمالها، إلا أن الكثير من المؤسسات المالية الأمريكية مثل "مورجان ستانلي"، "جولدمان ساكس" أعلنت إفلاسها، وآخرها في سبتمبر 2008 إعلان بنك إفلاسه، ٌقدرت خسائر المؤسسات المالية حول العالم في يوليو 2008 بما يقرب من "Lehman Brothers" 435 مليار دولار أمريكي.
رغم قيام البنك الفيدرالي الأمريكي بتخفيض أسعار الفائدة في يناير 2008 بخفض معدل فائدته
الرئيسية ثلاثة أرباع النقطة إلي 3,50 % وهو إجراء ذو حجم استثنائي، ثم تخفيضه تدريجيًا إلي 2% بين يناير وأبريل من ذات العام، وقيام عدد من البنوك المركزية الأخرى في مختلف أنحاء العالم بتخفيض أسعار الفائدة، حيث قام البنك المركزي الأوربي بخفض سعر الفائدة من 4.25 % إلى 3.75 %، واتخذت كل من البنوك المركزية في كندا والمملكة المتحدة وسويسرا والسويد نفس الإجراء بالتخفيض بمقدار نصف في المائة، ومن جهة أخرى للتخفيف من حدة الأزمة وليس لتجاوزها –لأن تجاوزها يتوقف على آثارها التي من المتوقع أن تمتد لسنوات حسب تقديرات اقتصادية إلى غاية عام 2012 - قامت البنوك المركزية في مختلف أنحاء العالم بضخ أموال في سوق المال، حيث قام البنك المركزي الأوروبي بضخ أكثر من 69 مليار أورو، و 14.2 مليار دولار أمريكي من البنك المركزي الياباني، وكذلك قامت الحكومة البريطانية بدعم مبادرة لإنعاش سوق العقارات من الركود بتكلفة تصل إلى نصف مليار جنيه إسترليني. إن قرار الحكومة الأمريكية تخصيص مبلغ 700 مليار دولار لضخها في القطاع المصرفي قد لا تغطي الديون المتعثرة سوى 6% منها وهي غير كافية لمعالجة الأزمة وهو ما يفسره إستمرار هبوط مؤشرات البورصة، وكذلك إن محاولة البنك المركزي تقليص سعر الفائدة بهدف تشجيع البنوك على الإقتراض فيما بينها وتنشيط أداء البورصة لن تكون كافية للخروج من الأزمة.

4مظاهر الأزمة المالية العالمية :
تبرز تداعيات الأزمة المالية العالمية في مجموعة من المؤشرات الخطرة التي تهدد بالاقتصاد الأمريكي والعالمي ويمكن إيجازها ضمن النقاط التالية:
- إفلاس متواصل لكثير من البنوك، والمؤسسات العقارية، وشركات التأمين، وقد بلغ عدد البنوك المنتهية 11 بنك، من بينها "بنك إندي ماك" الذي يستحوذ 32 مليار دولار من الأصول، وودائع بقيمة 19 مليار دولار، ومن المتوقع مع منتصف عام 2009 غلق ما يقرب 110 بنك تقدر قيمة أصولها بحوالي 850 مليار دولار.
- تدهور حاد في نشاط الأسواق المالية العالمية جراء تأثره بالقطاع المصرفي والمالي، وهو ما يفسر تقلب مستوى التداولات ترتب عنها اضطراباً وخللاً في مؤشرات البورصة بتراجع القيمة السوقية ل 8 مؤسسات مالية عالمية بحوالي 574 مليار دولار خلال العام.
- ارتفاع نسبة الديون العقارية على نحو 6.6 تريليون دولار، بلغت ديون الشركات نسبة18.4
تريليون دولار وبذلك فإن المجموع الكلي للديون يعادل 39 تريليون دولار أي ما يعادل 3. أضعاف الناتج المحلي الإجمالي، كما بلغت نسبة البطالة 5%، ومعدل التضخم (13) 4%
- تراجع كبير في نسب نمو الدول الصناعية من 1,4 % سنة 2008 إلى حدود 0,3 % سنة 2009 مع توقع تقرير منظمة التعاون والتنمية الإقتصادية أن تصل نسب النمو عام 2009 في الولايات المتحدة إلى 0,9 %، مقابل 0,1 % لليابان، و 0,5 % لأوروبا.
- تراجع أسعار النفط بدول منظمة الدول المصدرة للبترول"أوبك" إلى ما دون 55 دولار للبرميل.
- إعلان رسمي بدخول إيطاليا وألمانيا كأول وثالث اقتصاد أوروبي في مرحلة ركود اقتصادي.
- التعثر والتوقف والتصفية وإفلاس العديد من البنوك انخفاض حاد في مبيعات السيارات وعلى رأسها أكبر المجموعات الأمريكية"فورد"، "جنرال موتورز" هذه الأخيرة التي هي على وشك الإفلاس وهو ما يهدد بمليوني عامل

المراحل الكبرى في الأزمة المالية:
نوجز المراحل الكبرى في الأزمة المالية التي اندلعت في بداية العام 2007 في الولايات المتحدة وبدأت تطال أوروبا
كما يلي:
• فبراير 2007 : عدم تسديد قروض الرهن العقاري الممنوحة لمدينين لا يتمتعون بقدرة كافية على التسديد، هذا التراكم في الولايات المتحدة سبب أولى عمليات الإفلاس في مؤسسات مصرفية متخصصة.
• أغسطس 2007 : البورصات تدهورت أمام مخاطر اتساع الأزمة، والمصارف المركزية تدخلت لدعم سوق السيولة.
• أكتوبر إلى ديسمبر 2007 : عدة مصارف كبرى أعلنت انخفاضًا كبيرًا في أسعار أسهمها بسبب أزمة الرهن العقاري.
• يناير 2008 : الاحتياطي الاتحادي الأمريكي (البنك المركزي) خفض معدل فائدته الرئيسية ثلاثة أرباع النقطة إلى 3.50 %، كإجراء استثنائي؛ ثم جرى التخفيض تدريجيا إلى 2% بين شهري كانون الثاني ونهاية نيسان.
17 فبراير، 2008 : الحكومة البريطانية أممت بنك "نورذرن روك •
• مارس 2008 : تضافر جهود المصارف المركزية مجددا لمعالجة سوق القروض.
• مارس 2008 : "جي بي مورغان تشيز" أعلن شراء بنك الأعمال الأمريكي "بير ستيرنز" بسعر متدن ومع المساعدة المالية للاحتياطي الاتحادي.
7 سبتمبر 2008 : وزارة الخزانة الأمريكية وضعت المجموعتين العملاقتين في مجال قروض الرهن العقاري •"فريدي ماك" و"فاني ماي" تحت الوصاية طيلة الفترة التي تحتاجانها لإعادة هيكلة ماليتهما، مع كفالة ديونهما حتى حدود 200 مليار دولار.
15 سبتمبر 2008 : اعترف بنك الأعمال "ليمان براذرز" بإفلاسه بينما أعلن أحد أبرز المصارف الأمريكية •
وهو "بنك أوف أميركا" شراء بنك آخر للأعمال في بورصة وول ستريت هو بنك "ميريل لينش".
• عشرة مصارف دولية اتفقت على إنشاء صندوق للسيولة برأسمال 70 مليار دولار لمواجهة أكثر حاجاتها إلحاحًا، في حين وافقت المصارف المركزية على فتح مجالات التسليف؛ إلا أن ذلك لم يمنع تراجع البورصات العالمية.
16 سبتمبر 2008 : الاحتياطي الاتحادي والحكومة الأمريكية تؤممان بفعل الأمر الواقع أكبر مجموعة تأمين في العالم "أي آي جي" المهددة بالإفلاس عبر منحها مساعدة بقيمة 85 مليار دولار مقابل امتلاك 9.79 % من رأسمالها.
17 سبتمبر 2008 : البورصات العالمية واصلت تدهورها والقروض يضعف في النظام المالي. و المصارف المركزية كثفت من العمليات الرامية إلى تقديم السيولة للمؤسسات u1575 .لمالية.
18 سبتمبر 2008 : البنك البريطاني "لويد تي أس بي" اشترى منافسه "أتش بي أو أس" المهدد بالإفلاس السلطات الأمريكية أعلنت أنها تعد خطة بقيمة 700 مليار دولار لتخليص المصارف من أصولها غير القابلة للبيع.
19 سبتمبر 2008 : الرئيس الأمريكي جورج بوش وجه نداء من أجل "التحرك فورًا" بشأن خطة إنقاذ المصارف لتفادي تفاقم الأزمة في الولايات المتحدة.
23 سبتمبر 2008 : الأزمة المالية طغت على المناقشات في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسواق المالية ضاعفت قلقها أمام المماطلة حيال الخطة الأمريكية للإنقاذ المالي.
26 سبتمبر 2008 : انهيار سعر سهم المجموعة المصرفية والتأمين البلجيكية الهولندية "فورتيس" في البورصة بسبب شكوك بشأن قدرتها على الوفاء بالتزاماتها؛ وفي الولايات المتحدة اشترى بنك "جي بي مورغان" منافسه "واشنطن ميوتشوال" بمساعدة السلطات الفدرالية.
28 سبتمبر 2008 : خطة الإنقاذ الأمريكية موضع اتفاق في الكونغرس؛ بينما أوروبا جرى تعويم "فورتيس" • من قبل سلطات بلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ. وفي بريطانيا جرى تأميم بنك "برادفورد وبينغلي".
29 سبتمبر 2008 : مجلس النواب الأمريكي رفض خطة الإنقاذ، وبورصة وول ستريت انهارت بعد ساعات قليلة من تراجع البورصات الأوروبية بشدة، في حين واصلت معدلات الفوائد بين المصارف ارتفاعها مانعة المصارف من إعادة تمويل ذاتها.
• أعلن بنك "سيتي غروب" الأميركي أنه يشتري منافسه بنك "واكوفيا" بمساعدة السلطات الفدرالية.
1 نوفمبر 2008 : مجلس الشيوخ الأميركي أقر خطة الإنقاذ المالي المعدلة.


III. آثار الأزمة المالية العالمية على الاقتصاد الجزائري :

مما لا شك فيه أن الاقتصاد الجزائري كغيره من الاقتصاديات العالمية سوف يتأثر بالأزمة الاقتصادية العالمية، وإن كان بنسبة أقل مقارنة بالدول الأخرى و ذلك للأسباب التالية:
- عدم وجود سوق مالية بالمعنى الفعلي في الجزائر.
- عدم وجود ارتباطات مصرفية للبنوك الجزائرية مع البنوك العالمية بالشكل الذي يؤثر عليها.
- انغلاق الاقتصاد الجزائري بشكل نسبي على الاقتصاد العالمي، ذالك أن الإنتاج الجزائري لا يعتمد على التصدير بإستثناء المحروقات و ذلك ما يجعله في مأمن من أي كساد قد يصيب الاقتصاد العالمي والكثير من الدول التي تعتمد على صادرات قد تتأثر بالركود والكساد في الدول المستهلكة لمنتجاتها.
- اعتماد الحكومة الجزائرية على موازنة بسعر مرجعي يقل كثيرا عن أسعار السوق وهذا ما يجنبها أي انعكاسات في حالة انخفاض أسعار البترول.
وباعتبار أن الجزائر من الدول العربية المصدرة للبترول والذي ساهم في ارتفاع المداخيل خلال النصف الأول من سنة 2008 حسب تقرير البنك العالمي الذي أشار إلى أن الجزائر حققت نسبة نمو هذه السنة ب 4,9 % مقابل 3,1 % سنة 2007 وقدرت نسبة النمو خارج المحروقات ب 6% وهي نتاج النفقات العمومية في قطاعات مثل البناء والخدمات المتعلقة بالبنى التحتية والهياكل القاعدية، وأشار تقرير البنك العالمي أن الجزائر تتمتع بوضع مالي مريح إذ قدر احتياطي الصرف نهاية سبتمبر من سنة 2007 ب 130 مليار دولار بزيادة قيمتها 30 مليار دولار مقارنة بنهاية 2007 ، إلا أن تراجع الأسعار بدأ يشكل بالنسبة للدول النفطية عامل ضغط مستمر وهو ما يتوقع حسبه إلى أن سنة 2009 هي آخر سنة لمخطط دعم النمو الاقتصادي الذي 15 )، جند له أكثر من 150 إلى 160 مليار دولار ستنتهي بنسبة نمو متواضعة تقدر ب%3,8 ومع تراجع أسعار البترول إلى أقل من 50 دولار للبرميل واستمرار تدني الأسعار وعزوف الرأسمال الأجنبي على الاستثمار في الجزائر فمن المتوقع أن تتأثر المشاريع الخاصة بالهياكل القاعدية والبنى التحتية التي تمول من قبل الدولة تدريجيا فضلا عن تأثر المداخيل الجبائية أيضا وهو ما من شأنه أن يؤثر على الاقتصاد الجزائري.
وعن تأثيرات الأزمة المالية على القطاع المصرفي فتشير التقارير الاقتصادية بأن الجزائر في منأى من تداعياتها نظرا لعدم مخاطرتها في مجال التوظيف المالي، فضلا عن عدم ارتباط بنوك الجزائر بشبكات وتعاملات خارجية رغم الخسائر المسجلة في أصول البنوك الكبرى والمقدرة من قبل بنك التسوية العالمية ب 650 مليار دولار وأكثر من 1400 مليار دولار حسب صندوق النقد الدولي، وكنتيجة للتسيير الحذر لاحتياطات الصرف الجزائرية مع غياب أي استثمار في أصول ذات مخاطر، وتفادي خسائر في رأسمال محافظ الأصول ذلك ساهم في تحقيق نسبة مردودية مقدرة ب 4,6 % عام 2007 موازاة مع تخفيض قيمة المديونية الخارجية التي بلغت نهاية نوفمبر 2008 ما قيمته 3,9 مليار دولار، وأشار محافظ بنك الجزائر إلى أنه تم تقليص التزامات البنوك اتجاه الخارج التي تمثل أقل من 1% من مواردها وتم التركيز على التمويل المحلي بالدينار الجزائري بالنظر لتسجيل فوائض في الادخار تقدر بنسبة 57,2 % في 2007 و% 55 في 2006 و 52 % في 2005 ، وقد بلغت قيمة صندوق ضبط الموارد في نهاية نوفمبر 2008 نسبة %40 من الناتج الوطني الخام وهو عامل يساهم في امتصاص الصدمات الخارجية الناتجة عن الأزمة، إضافة إلى أن فائض السيولة النقدية في البنوك الجزائرية قدر ب 4192 مليار دينار أي ما يعادل 58,14 مليار دولار يكفي لتمويل الإقتصاد وتغطية كافة النفقات لمدة تتجاوز السنتين( 16 )، وتعتبر توظيفات الجزائر المالية من احتياطاتها والمقدرة بحوالي 70 مليار دولار بنسب متواضعة تصل 1,5 % على شكل سندات خزينة أمريكية بنسبة %3,8، وتوظيفات لدى البنوك من الدرجة الأولى بعيدة عن المخاطرة .
ورغم الآثار الغير مباشر للأزمة العالمية، إلا أنه قد انعكست إيجابا على بعض الجوانب في الاقتصاد الجزائري وتمثلت في النقاط التالية:
- انخفاض أسعار العديد من السلع في السوق العالمية: فكما يؤدي نمو الاقتصاد العالمي إلى زيادة أسعار السلع فركوده يؤدي إلى انخفاض أسعار السلع في السوق العالمية، وباعتبار الجزائر بلد
مستورد للسلع فالأزمة نافعة للاقتصاد على المدى القريب.
- انخفاض تكاليف مواد الإنتاج قد يخلق دينامكية في الاقتصاد، ومثال انهيار أسعار الحديد ساعدت القطاع العقار في الجزائر على النهوض بعد تعثره إثر ارتفاع أسعاره في السوق العالمية.
- اختلال التوازنات المالية الكبرى إن استمرت أسعار المحروقات في الانهيار.
- الركود الاقتصادي سيؤدي إلى إفلاس الكثير من الشركات و المؤسسات عبر العالم، وبقاء بعض الشركات الكبرى يؤدي إلى احتكار السوق العالمية و بالتالي رفع الأسعار مجددا.
- الأزمة الاقتصادية قد تحد من الاستثمارات الخارجية.
- تراجع التحويلات المالية بشكل ملحوظ.

التدابير الوقائية لتجنب آثار الأزمة المالية العالمية على الاقتصاد الجزائري:
بالرغم من أن الجزائر لم تتأثر بالأزمة المالية بشكل مباشر إلا أنها قد تتأثر بالركود الاقتصادي ويمكن أن تبرز بعض الاختلالات في عام 2009 رغم احتلالها المرتبة العاشرة حاليا باحتياطي صرف عالمي قدره 140 مليار دولار أي بعد ألمانيا ب 150 مليار دولار، وقبل فرنسا ب 125 مليار دولار، لذلك فإنه من الأجدر إنشاء "صندوق سيادي" مكلف بتطوير-بالشراكة مع القطاع الخاص - قواعد تنمية اقتصادية متوازنة، يكون مدعما بمجلس مراقبة يتكون من مجموعة من الخبراء والاقتصاديين، ويعرف الصندوق السيادي على أنه "عبارة عن صندوق للتوظيف المالي يكون ملكا للدولة ويسير الادخار المحلي ليتم استثماره في توظيفات متعددة من أسهم وسندات"، ويتواج40 صندوقا سياديا أهمها سلطة أبو ظبي للاستثمار الذي أنشأ في 1976بقيمة 943 مليار دولار، والصندوق الحكومي الشامل للمعاشات النرويجي المؤسس في 1990 ، وهيئة الاستثمار الصيني المؤسس في 2007، ويتطلب إنشاء صناديق سيادية ضرورة الالتزام بـ:
1. التسيير الفعال والحكم الراشد.
2. تسيير المعارف البشرية من خلال تقييم المعرفة، والتخصص المالي الهندسي، والتسيير الإستراتيجي.

فإنشاء صندوق سيادي في الفترة الراهنة سيجعل الجزائر تستفيد من الفرص السانحة خاصة مع تدني قيمة الأسهم في البورصات العالمية، ونقص السيولة الذي يمنع المستثمرين على الاستثمار في السوق المالي، وهو ما يمكن الاستفادة منه عن طريق قوة الجذب في سوق الأسهم من خلال التركيز على النقاط التالية:
- نسب الأرباح الموزعة للأمريكيين هي أعلى من نسب سندات الخزينة الأمريكية.
- تخفيض نسبة تداولات الصناديق المغلقة الأمريكية واليابانية والأوروبية ب 25 % من قيمتها.
- انهيار البورصات العالمية قد سجل قيمة سوقية معادلة للقيمة المحاسبية مما يعتبر فرصة استثمارية.
- نسبة نمو أغلبية المؤسسات المقيدة في البورصة تجاوزت السعر مقابل نسبة الفائدة.
- نصف تداولات الأسهم الأمريكية والأوروبية واليابانية تتم بسعر مقابل نسب فائدة أقل من عشرة.
- تخفيض نسب الفوائد إلى مستوى يقترب من الصفر من طرف البنك الفدرالي الأمريكي، والبنك.
- المركزي الأوروبي يجعل سوق الأسهم أكثر استقطابا لدى المستثمرين في السوق المالي.
- اقتراب أسعار الفائدة إلى الصفر يدعم فكرة تحويل سوق السندات إلى سوق أسهم.
- كافة المعلومات السلبية المرتبطة بسوق البورصة تم إدراجها في التسعيرة الحالية للأسهم.
من العرض السابق من الأهمية أن ننوه إلى أن تبني الجزائر لفكرة إنشاء صناديق سيادية ترتكز نحو الاستثمار المالي وتقوم على الشفافية من شأنه أن يعزز من إصلاحاتها المصرفية والتسيير الإداري للاقتصاد خاصة وأن توظيفاتها تدنت ويجب توخي الحذر.


أبرز الضحايا:
1- بيعت مؤسسة واشنطن ميوتشوال للخدمات المالية -أكبر الصناديق الأميركية العاملة في مجال الادخار والإقراض- لمجموعة جي بي مورغان المصرفية العملاقة بـ 1.9 مليار دولار.
2- بنك الاستثمار الأميركي (ليمان برذارز) يعلن عن إفلاسه بعد فشل جهود المسؤولين الأميركيين في وزارة الخزانة والاحتياطي الاتحادي الأميركي لإنقاذ البنك.
3- بنك ميريل لينش أحد البنوك الاستثمارية الكبرى في الولايات المتحدة يضطر لقبول عرض شراء من "بنك أوف أميركا" خشية تعرضه للإفلاس.
4- الحكومة الأميركية تعمل على تأميم الجزء الأكبر من نشاط شركة "أي آي جي" العملاقة وأكبر شركة تأمين في العالم، وذلك بعد شرائها ديون الشركة المتعثرة بمبلغ 85 مليار دولار.
5- انخفاض حاد في الأسواق المالية العالمية.
6- الحكومة البريطانية تضطر للتدخل لإنقاذ بنك "أتش بي أو أس" عن طريق قيام بنك لويدز بشرائه بمبلغ 12 مليار جنية إسترليني.
7- عشرات الآلاف من موظفي البنوك والمؤسسات المالية في أميركا وبريطانيا يفقدون وظائفهم.
8- انهيار سعر المجموعة المصرفية والتأمين البلجيكية الهولندية (فورتيس) في البورصة بسبب شكوك بشأن قدرتها على الوفاء بالتزاماتها.
9- بنك واكوفيا -رابع أكبر مصرف في الولايات المتحدة- بيع لمؤسسة سيتي غروب المصرفية الأميركية ضمن موجة الاندماجات في السوق الأميركية لمواجهة تبعات الأزمة المالية.


IV. خطة الإنقاذ المالي الأمريكية وجهة نظر محاسبية
قام الرئيس الأمريكي بالتوقيع على مشروع قانون إنقاذ النظام المالي الجمعة 3/10 بعد إقراره من مجلسي النواب والشيوخ. وتقوم الخطة أساسا على السماح للحكومة بشراء الديون متدنية النوعية المرتبطة بالرهن العقاري وبحد أقصى (700) مليار دولار.
ومن المحللين من أيد الخطة كحل للأزمة وهناك من اعتبرها تبديداً للمال العام. وقد جاءت الخطة على خلفية أزمة الرهن العقارية التي ظهرت عام 2007 واستمرت لتاريخه، حيث شجع تدني أسعار الفائدة على ازدهار سوق العقارات في أمريكا خلال 2001-2006 مما جعل البنوك تلجأ إلى الإقراض العقاري مرتفع المخاطر وهو منح قروض لمقترضين لديهم سجل ائتماني ضعيف.
وقد كان بنك ليمان برذرز والذي كان يعمل لديه حوالي 26 ألف موظف من أكبر ضحايا الأزمة حيث قام بإشهار إفلاسه في 15/9/2008 مما أدى إلى تفاقم الأزمة. وأصبح البنك يتصدر قائمة حالات الإفلاس في الولايات المتحدة حيث بلغت إجمالي أصوله قبل الإفلاس 639 مليار دولار.
وكنتيجة للأزمة فقد انتهى نموذج البنوك الاستثمارية حيث وافق الاحتياطي الفدرالي على تحول مورغان ستانلي وغولدمان ساكس إلى شركتين مصرفيتين قابضتين ويوافقان على الخضوع لأنظمة أشد صرامة وبالتالي تصبحان أقرب للبنوك التجارية.
أما بالنسبة للجانب المحاسبي من الخطة فيعتقد البعض بأن تطبيق المعيار المحاسبي الأمريكي 157 والمتعلق بالقياس بالقيمة العادلة (يعادل المعيار المحاسبي الدولي 39) يعتبر من أسباب الأزمة وخصوصا في ظل وجود شكوك حول إساءة تطبيق المعيار.وعليه فقد تضمنت خطة الإنقاذ قسمين 132 و 133يتعلقان بمحاسبة القيمة العادلة حيث ينص القسم 132 Authority to suspend mark to market accounting" على هيئة الأوراق المالية تملك صلاحية تعليق تطبيق المعيار 157 لأي شركة مصدرة للأوراق المالية إذا رأت الهيئة بأن ذلك يصب في المصلحة العامة ويحمي المستثمرين .
وينص القسم 133 "Study on mark to market accounting" على يتوجب على هيئة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Admin
المدير العام
المدير العام



مُساهمةموضوع: رد: بحث حول الازمة المالية الحالية   الخميس 1 أبريل 2010 - 22:37

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

موضوع قيم و مفيد

جعله الله خيرا و ثوابا في الآخرة

ان شاء الله

نورت منتدانا بموضوعك

و تواجدك بين أفراده

مرحبا بك أخا و صديقا و فردا

بيننا في المنتدى


Admin


[size=21][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][/size]




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://tawasolarab.ba7r.org
 

بحث حول الازمة المالية الحالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 ::  :: -