السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لو علمت الدار بمن زارها فرحت
واستبشرت ثم باست موضع القدمين
وأنشدت بلسان الحال قائلةً
اهلا وسهلاً بأهل الجود والكرم

أهلا ً وسهلا


منتدى لكل العرب مواضيع مهمة.....في جميع المجالات..... تفضل بالتسجيل معنا وانضم إلى عائلة المنتدى
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 دولة المدينة........؟؟؟؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ismail
عضو مشارك
عضو مشارك



مُساهمةموضوع: دولة المدينة........؟؟؟؟   السبت 28 أغسطس 2010 - 16:09


63333



دولة المدينة

الخطة:


المقـــدمة
الفصل الأول :مفهوم و نشأة دولة المدينــــة
المبحث الأول: مفهوم دولة المدينة
المبحث الثاني: ظروف وأسبــاب نشأتــها
2-1:الظروف الاجتماعية
2-2:الظروف الإقتصادية
2-3:الظروف الثقافية
2-4:الأسس الطبيعية
2-5:الأسس الإجتماعية و السياسية
الفصل الثاني:نظام دولة المدينـة في أثينــا
المبحث الأول:النظــام السياســي
1-1:الجمعية العمومية
1-2: المجلس النيابي
1-3:المحاكــــم
المبحث الثاني: النظام الاجتماعي
2-1: الأرقاء



مقدمــــــــــــــة:

يجب التمييز بين المفهوم الحالي للمدينة الذي يعبر عن توفير مجموعة من العناصر التي تشكل هذا التجمع السكاني من عمارات و بنايات و إدارات و مرافق و وسائل الاتصالات و غيرها من العناصر المعروفة )،فما هي إذن مقومات و عناصر مدينة الإغريقpolis حاليا ، و بين المفهوم القديم (الإغريقي ) للمدينة هذه؟

المدينة الإغريقية كناية عن دويلة نواتها المدينة بمفهومها الحالي و تتبعها المدن الصغيرة و القرى المجاورة لها و عندما نقول مدينة أثينا أو مدينة إسبرطة نعني بذلك دولة أثينا أو دولة إسبرطة ، و قد جاء اختيارنا لدراسة دولة المدينة (أثينا) لما امتازت به هذه الدولة من ممارسة سياسية و نموذج ديمقراطي فريد جعلها تكون النواة الأولى في مناقشة القضايا السياسية و اتخاذ القرارات بطريقة حرة و ديمقراطية ، أي أنها خلقت الأجواء المناسبة للمشاركة السياسية ، و هذا بطبيعة الحال مع بعض التحفظات حول هذه المشاركة و الممارسة الديمقراطية ، أي هل شملت جميع طبقات المجتمع أم أنها اقتصرت على فئة دون الفئات الأخرى؟

و مهما يكن فإن تجربة أثينا السياسية ناجحة لأن المفكرين اليونانيين اعتمدوا على منهج الملاحظة و التخطيط لكي يضمنوا للقبائل اليونانية الاستقرار السياسي و التغلب على الصراعات الاجتماعية التي كانت موجودة و التي كانت تقف أمام تقدم المجتمع ، زيادة على هذا فإن العلماء و المفكرين اليونانيين كرسوا مجهداتهم العلمية لخدمة المصلحة العامة و دعوا إلى إقامة نظام سياسي يحقق العدالة و يثقف و يعلم و يربي النشء الصاعد، و هم بهذه الميزة يختلفون عن العلماء المصريين و الصينيين و غيرهم ممن تفننوا في مدح الحكام و تقديم الخدمات الطبية و العلمية إلى الملوك و الرؤساء.
و بما أن بحثنا هذا يهدف إلى الكشف عن الحقيقة و هذا يقتضي جمع المعلومات و البيانات و الحقائق التي تساعدنا على معرفة جوهر المعروف ، ففي هذه الحالة لا قيمة للفرضيات العلمية، و من جهة أخرى فإننا نستعمل المنهج التاريخي للحصول على هذه المعارف المتنوعة و ذلك قصد دراستها و تحليلها و معرفة بعض المشكلات الإنسانية و العمليات الاجتماعية الحاضرة بدراسة هذا الماضي أو هذا التاريخ بحيث لا يمكننا فه حاضرنا و التنبؤ بالمستقبل دون الرجوع إلى الماضي لأن التاريخ هو دراسة الأحداث في تواصلها و قطيعتها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ismail
عضو مشارك
عضو مشارك



مُساهمةموضوع: رد: دولة المدينة........؟؟؟؟   السبت 28 أغسطس 2010 - 16:11



الفصل الأول:

مفهـــوم و نشأة دولــة المدينة

مبحـث01: تعريف دولة المدينة

المدينة الإغريقية هي دويلة نواتها المدينة بمفهومها الحالي ، و المدن الصغيرة و القرى المجاورة لها تتبعها، فمدينة أثينا و مدينة إسبرطة عبارة عن دول.
عرف (جان توشار) دولة المدينة بأنهاوحدة سياسية و ليست فقط تجمعا عمرانيا:"إنها التنظيم السياسي و الاجتماعي الموحد لإقليم محدد يمكن أن يشمل مدينة أو أكثر"(1)

إن شبه جزيرة اليونان كانت مشكلة من عدة مدن دول ، أبرزها : أثينا ، إسبرطة، مقدونيا،و كانت متكونة من مجموعة من البنايات الفردية و الجماعية ، تحيط بها أراضي الفلاحة و الرعي و تحصنها أسوار، أما مساحة هذه المدن فضيقة ،حيث كانت مساحة أثينا (2650كلم2)، و إسبرطة(8400كلم2)و هي من أكبر )(850كلم2). cranth ) (1400كلم2) و (كرانت argas المدن،و أرغاس

أما عدد السكان فكان قليل بتقدير بعض الإحصائيات ، و ذلك لاعتقاد اليونان أن التزايد السكاني الكبير يهدد توازن المدينة ، فكان عدد سكان أكبر المدن بنحو(300ألف سكن).



و قد حدد أرسطو بعض الشروط الواجب توفرها لقيام دولة المدينة، و المتمثلة في:

- قيم خاصة بالمدينة .
- مؤسسات.
- وسائل عيش.
- قوة عسكرية للدفاع عن النفس.

فكانت لكل مدينة دولة دساتيرها و قوانينها و آلهتها حتى،و إن كانوا جميعا يشتركون في اليونان. (2)

إن العلماء و المفكرين اليونانيين كرسوا مجهداتهم العلمية لخدمة المصلحة العامة ، و دعوا إلى إقامة نظام سياسي يحقق العدالة و يثقف و يعلم و يربي النشء الصاعد .
و هم بهذه الميزة يختلفون عن العلماء المصريين و الصينيين و غيرهم ممن تفننوا في مدح الحكام و تقديم الخدمات الطبية و العلمية إلى الملوك و الرؤساء..

-------------------------

1.محمد سليم قلالة ،الفكر السياسي من الشرق للغرب (الجزائر:دار هومة للنشر و التوزيع،2005).ص.81/من كتاب:جورج سباين ،تطور الفكر السياسي (نيويورك:مؤسسة فرانكلين للطباعة و النشر،مارس 1954).ص.4
2.المكان نفسه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ismail
عضو مشارك
عضو مشارك



مُساهمةموضوع: رد: دولة المدينة........؟؟؟؟   السبت 28 أغسطس 2010 - 16:13



مبحـث02: ظروف و أسباب نشأة دولة المدينة:

إن تقسيم اليونان إلى عدد كبير جدا من المدن الدول شجع عل نمو الفكر السياسي، الذي هو نتيجة تأمل ، فأخذ يتطور من خلال وجود المدينة و صيرورتها .
كانت دولة المدينة صغيرة المساحة ، و بعضها صغير جدا ، فهي بحجم مدينة واحدة مع ريفها ، بالمعنى الجغرافي ، أما بالمعنى السياسي فهي المدينة الدولة أو المدينة ، و بهذا الإطار الضيق تحققت حياة مشتركة ميزتها القوة و الألفة ، و انسجام الغايات الأخلاقية ، من جهة و وضعا قانونيا شخصيا لأعضاء المدينة(المواطنين)، و هذا الوضع القانوني مختلف جذريا لوضع رعايا الإمبراطوريات الشرقية الشاسعة المساحة، ففي هذه الإمبراطوريات كان الشعب يعيش تحت حكم شخص مستبد ، أما في المدينة فيعيش الأفراد اليونانيين أحرارا، مندمجين بشكل وثيق بمدينتهم التي كانوا يجدون فيها كل ما هو ضروري لتفتحهم الشخصي.إن طريقة الوجود و الحياة الخاصة و الطابع النوعي الذي تميزت به المدينة ، كان يطبعهم بطابع لا يمحى، و كانوا يخضعون للقانون الذي يعبر عن الخير المدني المشترك.

-"إن المدينة بتفكيكها للمجتمع القبلي، كانت هي التي حررتهم من الوصاية الثقيلة للعشيرة العائلية، و جعلت منهم كائنات فردية و مستقلة نسبيا، لقد كانوا مواطنين متحمسين لمدينتهم ، و مستعدين للموت في سبيل حريتها. و مع ذلك فإنهم كانوا قادرين على التفكير بأنفسهم بطريقة متميزة ، ضمن الإطار المدني ، و كان يحق لهم أن ينتظروا من المدينة أن تقدر كل واحد منهم بالقدر الذي كان يعتبر أنه مساوله . لقد أدى الوضع لإخفاء بدور عدد من القضايا الفكرية التي يمكن تلخيصها ، مع السير (أ.باركر) كما يلي:
" لقد كان هناك أفراد متميزون عن الدولة، و مع ذلك فقد كانوا في تواصلهم يشكلون دولة، ماذا كانت طبيعة التمايز ، و ماذا كان طابع التواصل؟ هل كان هناك أي تعارض بين الغرائز الطبيعية للفرد و المتطلبات الدائمة للدولة؟ أكان ما يعتبره الفرد عادلا بشكل طبيعي ، شيئا آخر غير الذي كانت الدولة تفرضه بصفة دائمة ، باعتباره كذلك؟ و إذا كان مثل هذا الاختلاف موجودا ، فكيف ظهر؟... تلك هي الأسئلة التي كان يجب ، على ما يبدو ، أن تطرح بشكل طبيعي ، نتيجة الطابع الخاص للحياة السياسية في اليونان"(1).


-الظروف الاجتماعية و الاقتصادية و الثقافية التي ساهمت في ظهور دولة المدينة :

2-1: الظروف الاجتماعية: لم يتساو سكان المدينة في الحقوق والحريات و الممارسات السياسية ، و الأشخاص الأحرار ذو الأصل الأثيني يتمتعون وحدهم بكامل الحريات و الحقوق ،و هم قلائل مقارنة بنسبة السكان ، و هم بضعة قبائل ، حوالي 10 قبائل ، و هذه العائلات هي المسيطرة في المدينة، بالإضافة إلى الأجانب و هم الأغلبية ، و كذلك العبيد الذين مهمتهم العمل و حسب.

إن هذا المجتمع متكون من عدة طبقات متمايزة ، مما يؤدي إلى وجود تمايز و صراع طبقي، و المجتمع مقسم كالآتي:


1/طبقة المواطنون الأحرار:و هي الفئة الحاكمة المسيرة للبلاد ، من أصل أثيني ، حيث يقتسمون إدارة شؤون المدينة حسب قدراتهم البدنية و مؤهلاتهم العقلية و العلمية، لأن المفكرين اليونانيين كانوا يبحثون عن الوظيفة التي تلائم كل فرد و يستطيع القيام بها على أحسن وجه، فمنهم ما هو مؤهل للحكم ، و آخرون لحماية الدولة من الأعداء و التصدي لهم،و الباقي لتوفير الغذاء لجميع السكان بحرث الأرض ، إلا أنه كانت هناك بعض الصراعات الداخلية خاصة في أوساط الفئة الحاكمة ، حيث كانت تختلف حول صيغة السياسة الواجب إتباعها في الداخل و الخارج،و جوهر الاختلاف هو بين فئة ملاك الأرض و فئة التجار التي كانت تعمل لتنشيط التجارة الداخلية ، و تدافع عن فكرة حماية الأسطول التجاري بإنشاء أسطول بحري..

-------------
1.محمد عرب صاصيلا،تاريخ الفكر السياسي(بيروت:المؤسسة الجامعية للدراسات و النشر و التوزيع)،ص.15
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ismail
عضو مشارك
عضو مشارك



مُساهمةموضوع: رد: دولة المدينة........؟؟؟؟   السبت 28 أغسطس 2010 - 16:14




2/ طبقة الأجانب : هم الأجانب الذين يعيشون في أثينا بقصد تنشيط التجارة الخارجية، و ميزتهم أنهم أحرار أي لا يخضعون لأية سلطة حاكمة في أية مدينة، إلا أن بقاءهم بدولة المدينة يتوقف على حسن تصرفهم و عدم قيامهم بأعمال تتنافى و المصلحة العامة، و إلا فسيطردون في أية لحظة ، و لا تتمتع هذه الفئة بأية حقوق سياسية.
3/طبقة العبيد: تعمل على إرضاء و إشباع حاجيات طبقتي الأحرار و الأجانب ، و هي محرومة من جميع الحقوق السياسية ، فهي بمثابة أداة عمل. (1)


2-2:الظروف الاقتصادية:

عمل قادة دولة المدينة عل ضمان الاكتفاء الذاتي لدولتهم من الناحية الاقتصادية، و الابتعاد عن كل ما يحد من استقلالهم بإتباعهم العزلة التي سببت لهم بعض المشاكل بحيث تؤدي هذه العزلة إلى الانكماش و الضعف ، فيسهل القضاء عليها ، إضافة إلى ما أدت به من تعطيل علمي لعدم تبادل الأفكار و التعاون المتناسق العلمي و الثقافي . إن أثينا كانت تبحث عن تقوية اقتصادها من خلال غنائم الحروب، و كانت إسبرطة تنافسها في هذا المجال بطبيعة الحال، و البحث عن أراضي زراعية جديدة بالإضافة على تقوية التجارة الخارجية و تفعيلها، وما هو بارز في المجال الاقتصادي هي إصلاحات سولون(594-572 ق.م)حيث وفق بين الفقراء و الأشراف دون ثورة و عرف قانونه باسم (سيسكثيا) أي رفع الأعباء و ألغى شرائع داركون(621 ق,م) الذي كان قانونه شديد القسوة منحازا للأشراف حيث أغرق الفلاحين بالديون و مصادرة أراضيهم، و هكذا فقد عالج سولون المشكل من أساسه و أرضى جميع الطبقات، فأعفى الفلاحين من الديون و حل من المستعبدين و أجبر على كل شريف على توزيع أملاكه على أولاده بالتساوي و بموجب وصية ، فألغى الملكيات الكبرى التي كانت من نصيب الإبن البكر عادة و عزز الملكيات الصغرى و الوسطى ، فارضي بهذا العمل فئتي الفلاحين و المحرومين و قام بسك النقود و رفع قيمتها ، فسهلت المعاملات التجارية فأثرى التجار و رضوا على الحكم و جنب هكذا المدينة ثورة الفلاحين ، و لما سئل هل أعطي الأثينيين أفضل الشرائع ، أجاب لا، بل سننت لهم خير ما يستطيعون أن يعطوه.


2-3:الظروف الثقافية:

قفز الفكر اليوناني قفزة ضخمة خلال القرن الخامس قبل الميلاد نتيجة التحولات الاقتصادية و الاجتماعية ، و قد عملت الظروف الثقافية في بروز أفكار و علوم شملت جل مجالات الحياة حتى المجال الميتافيزيقي.(02). و هكذا فقد كانت للإغريق مثلا ديانات متعددة مصدرها عدة آلهة ، حتى يقال أنه عند الإغريق لا تخلو عائلة من إلهها الخاص، و أشهر الآلهة رفس إله السماء، و اله الرلعد و الصواعق و العواصف و هيرا و أثينا آلهة الحكمة و الحرب و الذكاء و أرتميس آلهة الصيد و الغابات و أبولون اله الشمس و هرمس اله المسافرين و التجار و آريس اله الحرب و امروديب اله الحب و الجمال...بالإضافة إلى اله البحر و اله الثمار و اله الخمر و غيرها...هذه الآلهة هي عبارة عن صورة مكبرة عن الإنسان.

كما اهتم الإغريق بمعرفة الغيب و الرضوخ لمشيئة الآلهة، كما كان لليونان أعياد تقام بمناسبتها المباريات الرياضية و التمثيليات و المسرحيات ، و هذه الأمور كلها شجعت الفرد الإغريقي على نمو أفكاره بصفة عامة . كما أن الحضارة الإغريقية عرفت نهضة أدبية و فلسفية مثل الشعر و الشعر الغنائي و المسرح و اشتهر العديد من نبغوا في الأدب المسرحي ، بالإضافة إلى الفلسفة ، و فاخر الإغريق بأنهم أنجبوا في عصر واحد ما عجزت عنه بقية العصور و الأمم، كما اهتم الإغريق كذلك بمجال الفنون بأنواعها(النحت ، الموسيقى، الخزف ، فن العمارة ،الفلك، الطب..الخ)

-------------
1. لبيب عبد الساتر،الحضارات (بيروت:دار المشرق ،ط .11، 1985)،ص.143.
2.جان توشار ، تاريخ الفكر السياسي ،تر.علي مقلد (بيروت:الدار العالمية للطباعة و النشر و التوزيع ،1983)، ص.17.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ismail
عضو مشارك
عضو مشارك



مُساهمةموضوع: رد: دولة المدينة........؟؟؟؟   السبت 28 أغسطس 2010 - 16:16



هناك من يرجع نشأة دولة المدينة اليونانية إلى الأسس الجغرافية و هناك من يرجعها إلى الأسس الاجتماعية و السياسية .

الذي كان يرى أن الدول اليونانية كانت على شكل مدن لكون الطبيعةG.Glotz 2-4: الأسس الطبيعية:

الجغرافية لشبه جزيرة اليونان كانت تفرض ذلك ، فكانت السلاسل الجبلية عبارة عن حواجز طبيعية تصعب عملية الاتصال ، على عكس الشواطئ البحرية ، إلا أن هذا الرأي لم يستقم تماما خاصة بعدما عرفنا أن بعض المدن الدول تم تأسيسها في سواحل آسيا الصغرى الغربية على أنقاض الإمبراطورية الفارسية آنذاك مثل(ميلات) .كما أخذت مدن هي في جزيرة مثل صقلية نفس هذا الشكل .(1)

2-5: الأسس الاجتماعية و السياسية : إن التشكيلة الاجتماعية للأسرة كانت أساس ظهور دولة المدينة ، في البداية كان لكل أسرة زعيم ، و هذا الزعيم هو الذي يقود بقية أفراد الأسرة ، و بعد مدة بدأ الزعماء يتحالفون في عدة أسر، فأصبحت مجموعة أسر تخضع لقيادة زعيم واحد،إلى أن تحول هذا الزعيم إلى نوع من الحاكم المستبد ، فبدأ التأثير التدريجي على طبيعة الروابط العائلية فتحولت إلى روابط سياسية ،حيث وضع إجراءات صارمة ضد أفراد الأسر لمنعهم Dracon و من أبرزالحكام الذين قاموا بذلك نجد)الواضع إجراءات أخرى هامة في (ق6 ق.م) Solon من محاربة بعضهم البعض ، و كذلك الحاكم
كرفع و تخفيف العبء على صغار ملاك الأراضي، و كذلك قسم المواطنين إلى 4 طبقات حسب مدخولهم، لتسهيل الضرائب و القيام بالخدمة العسكرية ، أما (بيزيستراس)فقد أظهر إصلاحات تنفع الفلاحين المتوسطين و الفقراء ، و شجعهم على حضور جلسات المجلس ، و خلفه ابنه(هيبياس) ، حيث واصل مشروعه . أما من حيث تطور المدن اليونانية فقد كان (كلستيان)رائد هذا التأثير ، حيث غير بعمق التنظيم الاجتماعي و السياسي لأثينا ، و قد قسم السكان إلى عشر مجموعات على أسس إقليمية ، و إلى نحو مئة مقاطعة، دون التأثير و التغيير بالدور الديني للمؤسسات التقليدية ، و أقام قواعد اقتصادية جديدة، و من هنا ظهرت قاعدة المجتمع حيث كونها الأفراد أعضاء المقاطعات. (2)

و ممن يفسر لنا أهمية هذا التحول يقول (أرسطو):"إذا أردنا أن نؤسس الديمقراطية فينبغي أن نفعل مثلما فعل(كليستيان)مع الأثينيين:فينبغي أن نشكل قبائل جديدة ،على حساب العائلات و نستبدل التضحية من أجلها بتضحيات يقبلها المجتمع ، ينبغي أن نجعل علاقات الناس تلتقي مع بعضها البعض قدر الإمكان، مع التكفل الجيد بتحطيم كافة الهيئات السابقة..."(3)
--------------

1.محمد سليم قلالة،مرجع سابق،ص.80
2. المرجع نفسه ، ص ص.80،81.
3. المرجع نفسه، ص.81.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

دولة المدينة........؟؟؟؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 ::  :: -