السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لو علمت الدار بمن زارها فرحت
واستبشرت ثم باست موضع القدمين
وأنشدت بلسان الحال قائلةً
اهلا وسهلاً بأهل الجود والكرم

أهلا ً وسهلا


منتدى لكل العرب مواضيع مهمة.....في جميع المجالات..... تفضل بالتسجيل معنا وانضم إلى عائلة المنتدى
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 انما الغنى غنا القلب والفقر فقر القلب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Amoula
عضو متميز
عضو متميز



مُساهمةموضوع: انما الغنى غنا القلب والفقر فقر القلب   الإثنين 22 مارس 2010 - 15:42

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

عبادة
الله هي المهمة العظيمة التي من أجلها خُلق الخلق ، وهي بمفهومها الشامل
لا تقتصر على أداء الشعائر التعبدية - من صلاة وصيام وحج وذكر وغير ذلك -
فحسب ، ولكنها تمتد لتنتظم حياة الإنسان كلها بشتى جوانبها وأنشطتها بحيث
لا يخرج شيء منها عن دائرة التعبد لله رب العالمين ، وتمتد كذلك لتشمل
جميع ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة :{قل إن
صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين }(الأنعام 162) .


ولا
يبلغ الإنسان ذروة الكمال البشري في العزّة والشرف والحرية حتى يحقق هذه
الغاية ، وقد وصل إلى هذا الكمال أنبياء الله ورسله عليهم الصلاة والسلام
، وفي مقدمتهم نبيّنا محمَّدٌ - [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
- ، الذي خاطبه ربُّه جل وعلا في أعلى مقاماته - مقامِ تلقي الوحي ومقامِ
الإسراء - بوصف العبودية ، باعتبارها أرقى وأعظم وأشرف منزلة يرقى إليها
الإنسان ، فقال سبحانه :{الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له
عوجا }(الكهف 1) ، وقال في مقام آخر : {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا }(
الاسراء 1) ، ،،،، وكلما ازداد العبد تحقيقاً لهذه العبودية كلما ازداد
كماله وعلت درجته .


وكل
من تعلّق قلبه بمخلوق وأحبَّه ، وعلق عليه نفعه وضرَّه فقد وقع في ربقة
الرقّ والعبودية له ، شاء أم أبى ، إذ الرقّ والعبودية في الحقيقة ، هو
رقُّ القلب وعبوديته ، ولهذا يُقال: " العبد حرٌّ ما قنع والحرُّ عبدٌ ما
طمع " ، وكلّما قوي طمع العبد في فضل الله ورحمته ورجائه في قضاء حاجاته ،
كلما قويت عبوديته وحريته عمَّا سواه ، كما قيل : " احتج إلى من شئت تكن
أسيره ، واستغن عمن شئت تكن نظيره ، وأحسن إلى من شئت تكن أميره " .


حقيقة الغنى

ولهذا
فإن حقيقة الغنى إنما هي في القلب ، وهي القناعة التي يقذفها الله في قلوب
من شاء من عباده ، فيرضون معها بما قسم الله ، ولا يتطلعون إلى مطامع
الدنيا أو يلهثون وراءها لهث الحريص عليها المستكثر منها .


وقد
بين ذلك عليه الصلاة والسلام بقوله : ( ليس الغنى عن كثرة العرَض ، ولكن
الغنى غنى النفس ) كما في البخاري ، وقال لأبي ذر : ( أترى أن كثرة المال
هو الغنى ؟! إنما الغنى غنى القلب ، والفقر فقر القلب ، من كان الغنى في
قلبه فلا يضره ما لقي من الدنيا ، ومن كان الفقر في قلبه فلا يغنيه ما
أكثر له في الدنيا ، وإنما يضر نفسه شحها ) رواه ابن حبان وصححه الألباني .


وكم
من غني عنده ما يكفيه وأهله عشرات السنين ، ومع ذلك لا يزال حريصاً على
الدنيا ، يخاطر بدينه وصحته ، ويضحي بوقته وجهده ، وكم من فقير يرى أنه
أغنى الناس ، مع أنه قد لا يجد قوت غده ، فالقضية إذاً متعلقة بالقلوب
وليست بما في الأيدي .


يقول عمر [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
: " إن الطمع فقر ، وإن اليأس غنى ، وإن الإنسان إذا أيس من الشيء استغنى
عنه " ، وسئل أبو حازم فقيل له : ما مالُك ؟ قال : لي مالان لا أخشى معهما
الفقر : الثقة بالله ، واليأس مما في أيدي الناس " ، وقيل لبعض الحكماء :
ما الغنى ؟ قال : " قلة تمَنِّيك ، ورضاك بما يكفيك " ، وقد أحسن من قال :


ومن ينفق الساعات في جمع ماله مخافة فقر فالذي فعل الفقر!!!


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
انما الغنى غنا القلب والفقر فقر القلب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: ۩۞۩ منتديات الدين الإسلامي الحنيف ۩۞۩ :: اسلاميات-
انتقل الى: